سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

767

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

ويصرفاه في مصالح المسلمين . قلت : ولكنّ ظاهر بعض العبارات التاريخية أنهما ادّعيا عند عمر ميراثهما فأعطاهما فدكا وكانا يتصرّفان فيها تصرّف المالك في ملكه « 1 » . الشيخ عبد السلام : لعلّ مراد المؤرخين من عمر هو عمر بن عبد العزيز ! ردّ عمر بن عبد العزيز فدك فتبسّمت ضاحكا من قوله وقلت : علي عليه السّلام والعباس ما كانا في خلافة عمر بن عبد العزيز ، وحكم عمر بن عبد العزيز وردّه فدكا على أولاد فاطمة عليها السّلام خبر آخر وقد ذكره العلامة السمهودي أيضا ، وذكره

--> ( 1 ) روى ابن أبي الحديد في شرح النهج ج 16 / 229 / ط دار إحياء التراث العربي : عن أبي بكر الجوهري قال [ حدثنا أبو زيد - عمر بن شبّة - ثم عن عن بإسناده إلى مالك بن أوس بن الحدثان ، قال : سمعت عمر وهو يقول للعباس وعلي . . . ثم توفّي أبو بكر فقبضتها - يعني فدكا - فجئتما تطلبان ميراثكما ! أما أنت يا عباس فتطلب ميراثك من ابن أخيك ، واما علي فيطلب ميراث زوجته من أبيها . . . ] قال أبو زيد [ قال أبو غسّان : فحدّثنا عبد الرزاق الصنعاني عن معمر بن شهاب عن مالك بنحوه وقال في آخره : فغلب علي عباسا عليها ، [ وذلك لأنه لا يرث العم مع وجود فرد من الطبقة الأولى وهي بنت النبي صلى اللّه عليه وآله ، وبوفاة الصديقة الطاهرة يرثها زوجها وأولادها عليهم السّلام ] ، فكانت بيد عليّ ثم كانت بيد الحسن ثم كانت بيد الحسين ، ثم علي بن الحسين ثم الحسن بن الحسن ثم زيد بن الحسن . ] ثم قال ابن أبي الحديد [ وهذا الحديث يدلّ صريحا على أنّهما جاءا يطلبان الميراث لا الولاية الخ . ] « المترجم »